الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - الطب في كلمات المعصومين
و كانت أم جميلة تعالج من الكلف، و قد سألت عائشة عن ذلك، فأمرتها بالاستمرار على ذلك[١].
و في عهد بني أمية، كانت زينب الاودية تتطبب، و تعالج العين و الجراح[٢] و أخيرا ... فاننا لا نجد في تتبع الحركة الطبيّة في هذه الفترة كبيرة فائدة، لانها كانت ضعيفة جدا، بل تكاد تكون معدومة.
استدراك: و يذكر في الأطباء في القرن الاول: مرة بن شراحيل الطبيب كما عند البلاذري في أنساب الاشراف ج ٢ ص ٣٥٧، كما أن رواية إبن سنان الانفة تدخل في نشاط القرن الثاني، أما رواية زرارة فيحتمل فيها ذلك.
الطب في كلمات المعصومين:
نعم ... لا بد من التوفر الكامل على دراسة الثروة الطبيّة الهائلة، الّتي أتحفنا بها النّبي ٦، و أهل بيته الكرام (ع) حيث انهم قد تكلموا في مختلف الشؤون الطبيّة بشكل واسع و شامل، حتى في فترة الركود الفكري و العلمي في زمن الأمويين و غيرهم، حسبما تقدمت الإشارة إليه.
و هذا ما يحتم التوفر التام على دراسة تلك الثروة، لاستخلاص الكنوز الرائعة، و الحقائق الجليلة، الّتي تضمنتها كلماتهم، و حوتها تعاليمهم الفذة.
و اننا لعلى يقين من أنه لو أوليت هذه النصوص ما تستحقه من عناية و اهتمام لامكن الخروج بنتائج يمكن أن تكون على درجة كبيرة من الأهمية حتّى
[١] - كنز العمال ج ١٠ ص ٤٥ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٦٣ كلاهما عن إبن جرير.
[٢] - عيون الأنباء ص ١٨١، و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٣٨٧ و تاريخ التمدن الإسلامي، المجلد الثاني ص ٢٠١