الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - ٢ - الطب عند الكلدان، و البابليين، و الاشوريين، و الاسرائيليين
موظف عند الحكومة تنقده أجره في كل شهر، و كان الناس يستشيرونه بدون أجر»[١].
٢- الطب عند الكلدان، و البابليين، و الاشوريين، و الاسرائيليين:
أما الكلدان فكان أطباؤهم من السحرة، و كان جل اهتمامهم موجها إلى معالجة المريض بالرقى، مع السماح له بتعاطي بعض الأعشاب، و كانت جميع الأمراض عندهم تعزى إلى الأرواح الشريرة.
كما أن الأشوريين و البابليين كانوا يعتمدون في معالجاتهم على الرقى و العزائم بصورة عامة .. و يعتمدون فيما عن البابليين على الوثائق التي وجدت في خزانة كتب الملك آشور بانيبال، و هي الآن في المتحف البريطاني، و يرجع حكم ذلك الملك إلى القرن السابع قبل الميلاد[٢].
و قد تقدم: أن كهنة بابل كانوا يضعون مرضاهم في الأزقة، و معابر الطرق حتى إذا مرّ أحد كان قد اصيب بهذا المرض و شفي، أعلمهم بسبب شفائه، فيكتبون ذلك ... الخ.
و يوجد في قانون حمورابي الأشوري، الذي حكم حوالي القرن العشرين قبل الميلاد مواد قانونية خاصة بالطب الجراحي[٣].
أما الإسرائيليون، فقد كان الطب عندهم بيد رجال الدين، و قد وجد في التلمود بعض ما يرتبط بالطب[٤].
[١] - راجع: تاريخ العلم ج ١ ص ١٩٦، و راجع دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦١.
[٢] - راجع: تاريخ العلم ج ١ ص ١٩٦، و راجع دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦١.
[٣] - تاريخ العلم ج ١ ص ١٩٨/ ١٩٩.
[٤] - دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦١/ ٦٦٢.