الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - بعض منجزات المسلمين الطبية
الشعوب توصل إلى هذه المعرفة قبل عهد الرازي»[١].
و يضيف: «أن علم الرازي و فضله على العلوم الطبيّة يرفعان من قدره و يجعلانه يحتل مرتبة بين عظماء المفكرين الخلاقين في أوروبا الوسيطة»[٢].
و لست أدري أين هؤلاء العظماء الخلاقون في أوروبا الوسيطة؟! و هل كان في أوروبا آنذاك عظيم؟! أو ليست أوروبا لا تزال تعتمد على علم الرازي و أمثاله من علماء المسلمين حتى الامس القريب؟! ..
أو ليس يقولون؟ ان محمد بن أحمد الحتاتي الذي نشأ في القاهرة، و المتوفي سنة ١٠٥٢ ه قد: «رحل إلى الروم، و مكث بها مدة طويلة، و لم يسعفه الدهر بما يروم، فتنقل في المدارس حتى صار رئيس الأطباء في اسكى سرايا ثم رجع إلى القاهرة؟[٣]».
و يدعى فيليب حتي: أن من مبتكرات كتاب الملكي لعلي بن العباس «اشارة إلى وجود الحركة الدموية الشعرية، و إلى أن الطفل عند الولادة لا يخرج من تلقاء نفسه، بل بفضل تقلصات عضلية الرحم»[٤].
و قد فاته أن الحقيقة هي: أن الإمام الصادق (ع) هو أول من نبه إلى حقيقة الدورة الدموية و شرحها و أوضحها بشكل واف و كامل، كما أثبته محمد الخليلي في كتابه: «طب الإمام الصادق (ع)»[٥] و قرر أنه قد سبق هارفي،
[١] - موجز تاريخ الشرق الادنى ص ١٩٢، و راجع تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص ٢٠٣.
[٢] - موجز تاريخ الشرق الأدنى ص ١٩٣.
[٣] - معجم أدباء الأطباء ج ٢ ص ٥٥ تأليف محمد الخليلي.
[٤] - موجز تاريخ الشرق الأدنى ص ١٩٣.
[٥] - طب الإمام الصادق( ع) ص ٣٠/ ٣١.