الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - معالجة غير المسلم للمسلمين
يمكن استخلاصه مما تقدم و من غيره من روايات أهل البيت (ع)، أو يدخل في قواعد عامة صدرت عنهم صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين ...
معالجة غير المسلم للمسلمين:
و لم يمنع الإسلام من مداواة اليهودي و النصراني للمسلم، فقد روي عن أبي جعفر (ع)، قال: سألته عن الرجل يداويه النصراني و اليهودي، و يتخذ له الادوية، فقال: لا بأس بذلك، إنما الشفاء بيد اللّه[١].
و عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: قلت لموسى بن جعفر (ع): إني احتجت إلى طبيب نصراني، أسلم عليه، و أدعو له، قال: نعم، انه لا ينفعه دعاؤك[٢].
و قد داوى رجل يهودي بعض الناس على عهد النبي ٦، و أخرج من بطنه رجراجا، كما تقدم[٣] كما أن الحارث بن كلدة قد عالج بعض الصحابة بأمر من النبي- كما يقولون- مع أنهم يقولون: انه لا يصح ان الحارث قد أسلم، فراجع كتب تراجم الصّحابة، و المصادر المتقدمة في الفصل الأول من الكتاب.
و قال الشهيد في الدروس: يجوز المعالجة بالطبيب الكتابي، و قدح العين عند نزول الماء[٤].
[١] - الوسائل ج ١٧ ص ١٨١، و البحار ج ٦٢ ص ٧٣ و ٦٥ و الفصول المهمة ص ٤٣٩ و قصار الجمل ج ١ ص ٢٠٩.
[٢] - الفصول المهمة ص ٤٤٠، و الوسائل ج ٨ ص ٤٥٧ و قال في هامشه:« الأصول ص ٦١٥: أخرجه عنه؛ و عن كتب أخرى في كتب أخرى في ج ٢ في ١/ ٤٦ من الدعاء» انتهى. و قرب الإسناد ص ١٢٩ و البحار ج ٧٥ ص ٣٨٩.
[٣] - تقدمت المصادر لذلك ..
[٤] - البحار ج ٦٢ ص ٦٥ و ٢٨٨.