الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - المؤلفات الطبية، و أثرها في النهضة الأخيرة
لمدرسة دار الفنون مؤرخ في سنة ١٦١٧ م[١].
و لم يقتصر الأمر على كتاب الحاوي من مصنفات الرازي؛ بل ان اكثر مصنفاته قد ترجمت إلى اللاتينية و طبعت مرارا ابتداء من سنة ١٥٠٩ م[٢].
أما گوستاف لوبون فقد أجمل ما تقدم بقوله: «لقد ترجمت كتب إبن سينا إلى مختلف لغات الدنيا، و بقيت حوالي ستة قرون تعتبر اصول و مباني الطب، كما أن مدارس الطب، و خصوصا دار الفنون في فرنسا و إيطاليا كانت تقتصر على تدريس كتبه، و لم يمض خمسون سنة، على خروج كتبه من الدراسة في فرنسا ...
و لا يقصر عن ذلك اهتمام الاوروبيين بكتب الرازي ترجمة و تدريسا.
و هناك كتب إبن رشد الطبيّة الّتي طبعت مرارا في أوروبا، و كذلك كتاب علي ابن عباس ...
و اكثر من ذلك، فان كل الجراحين الّذين جاؤوا بعد القرن الرابع عشر للميلاد قد اعتمدوا- كما يقول هالر- على كتب الزهراوي الاندلسي (المعروف بالبقاسس) المتوفي سنة ١١٠٧ م، صاحب كتاب: التصريف لمن عجز عن التأليف، و قد اخترع هذا العالم بنفسه كثيرا من آلات الجراحة، و بحث عن تفتيت الحصاة بشكل كامل، مع أن هذا يعد «غلطا» من الأعمال الجديدة، و أول طبعة لكتابه باللاتينية كانت سنة ١٤٩٧ و آخرها سنة ١٨٦١ م، الخ كلامه[٣].
[١] - راجع: تمدن إسلام و عرب ص ٦١٠.
[٢] - المصدر السابق ...
[٣] - تمدن إسلام و عرب ص ٦٠٩- ٦١٤ بتصرف و تلخيص ..