الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - علاقة السواك بالحالة النفسية و العقلية و غيرها
أحيان كثيرة بعض الإختلالات النفسية لدى الإنسان، كما يقولون .. و ذلك يؤكد على أنه ليس من المجازفة في القول: التأكيد على أن السواك له تأثير مباشر في الصفاء النفسي للإنسان، و يذهب بكثير من الوساوس و الهواجس الّتي قد تنتابه ..
بل هو يؤثر في إذهاب حالات الغم و الهم الّتي قد تنتاب الإنسان أيضا، و لا يعرف لها سببا قريبا معقولا .. مع أنها قد تكون ناشئة عن موبوئية الفم و الأسنان احيانا كثيرة .. حتّى إذا ما نظفت ذهبت هذه الحالة عنه، ليحل محلها حالة من الفرح و الحيوية و النّشاط ..
و إذا ما عرفنا: أن الهم و الغم من الأسباب الرئيسة للنسيان؛ و عدم التمكن من الحفظ بسبب اختلال الحال، و اشتغال البال، و عدم القدرة على التركيز على نقطة معينة ..
و عرفنا: أن النشوة و صفاء الفكر من أسباب سرعة الحفظ، و زيادة قوة الحافظة .. إننا إذا عرفنا ذلك .. فإننا ندرك مدى علاقة السواك بحافظة الإنسان، و مدى تأثيره في إذهاب حالة النسيان من الإنسان ..
و مما ذكرنا نعرف: كيف أن السواك- على حد قولهم (ع) يذهب بالغم و النسيان، و يزيد في الحفظ و العقل. و يشهي الطعام، و من أسباب النّشاط و النشوة أو النشرة[١] و يزيد الرجل فصاحة، و يذهب بوسوسة الصدر، و يوجب شدة الفهم إلى غير ذلك مما ورد في الروايات عن أهل بيت العصمة صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.
[١] - النشرة: هي إنتشار العضو التناسلي. و ذلك غير بعيد، بعد أن كان السواك من أسباب القوة و النشاط في مختلف أجهزة الجسم ..