الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - العلاج بما يخاف ضرره
حمل الأدوية في السفر:
و الّذي يلاحظ الروايات الواردة في مجال الطب العام يجد انها لم تهمل أيا من الحالات الّتي يتعرض لها الإنسان عادة، و من جملتها حالة السفر، حيث امرت الرواية باستصحاب الادوية الّتي ربما يحتاج إليها للعوارض الّتي تترافق مع السفر عادة، و الّتي تنتج عن المتغيرات الّتي يتعرض لها الإنسان في مواجهة المناخات و الأجواء المختلفة، أو عن استخدامه لوسائل النقل المختلفة، هذا عدا عن ان بعض الأمراض لربما تظهر في بعض البلاد دون بعض.
نعم ... و لاجل هذا نجد لقمان ينصح ولده- إذا أراد السفر- فيقول:
«تزوّد معك الأدوية فتنتفع بها أنت و من معك»[١].
و عن علي (ع) في وصف رسول اللّه ٦: «طبيب دوار بطبه، قد احكم مراهمه، و أحمى مواسمه، يضع ذلك حيث الحاجة إليه، فتتبع بدوائه مواضع الغفلة، و مواطن الحيرة الخ»[٢].
و في هذه الكلمة إرشارات لامور أخرى في هذا المجال تتضح بالتأمل.
العلاج بما يخاف ضرره:
و بعد كل ما تقدم ... فانه إذا كان الطبيب يرى ان الدواء الفلاني يفيد
[١] - المحاسن للبرقي ص ٣٦٠ و البحار ج ٧٦ ص ٢٧٥ و ٢٧٣ و ٢٧٠ عنه و عن دعوات الراوندي و مكارم الأخلاق ص ٢٥٤ و الوسائل ج ٨ ص ٣١١ و الكافي ج ٨ ص ٣٠٣ و من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] - نهج البلاغة الخطبة رقم ١٠٨.