الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - الأولى في مداواة المرأة للرجل و نشير إلى
الماء و يداوين الجرحى[١]. و مثل ذلك عن مالك في العتيبة[٢].
و سئل إبرهيم عن جهاد المرأة، فقال: كن يشهدن مع رسول اللّه ٦، فيداوين الجرحى، و يسقين المقاتلة[٣].
و كتب إبن عباس في جواب نجدة الحروري: كتبت إلي تسألني: هل كان رسول اللّه ٦ يغزو بالنساء؟ و قد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى[٤].
و عن يوم عماس يقول المسعودي و غيره: «و أقبل المسلمون على قتلاهم، فأحرزوهم، و جعلوهم وراء ظهورهم، و كان النساء و الصبيان يدفنون الشهيد، و يحملون الرثيث إلى النّساء، و يعالجونهم من كلومهم الخ ..»[٥].
فكل ذلك يكون مؤيدا لجريان السيرة على تمريض النساء للرجال، كما دلّ عليه خبر علي بن أبي حمزة، و علي بن جعفر .. هذا .. و لكننا نجد في مقابل ذلك:
١- ما رواه الطبراني من أن إمرأة من عذرة إستأذنت النبي ٦، أن
[١] - التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١١٥ عن عبد الرزاق.
[٢] - التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١١٦.
[٣] - مصنف عبد الرزاق ج ٥ ص ٢٩٨ و في هامشه عن الشيخين بمعناه عن أنس و مسلم عن إبن عباس. و المنتقى ج ٢ ص ٧٦٨، و سنن إبن ماجة ج ٢ ص ٩٥٢.
[٤] - الام للشافعي ج ٤ ص ٨٨، و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٩٧، و سنن البيهقي ج ٩ ص ٣٠، و مسند أحمد ج ١ ص ٢٢٤: و ٣٠٨ و المنتقى ج ٢ ص ٧٦٨ عن أحمد و مسلم، و إبن ماجة، و الترمذي ج ٤ ص ١٢٦ و حلية الأولياء ج ٣ ص ٢٠٥.
[٥] - مروج الذهب ج ٢ ص ٣١٧. و راجع: الفتوحات الإسلامية لدحلان ج ١ ص ١١٤ و تاريخ الطبري ج ٣ ص ٥٨ و الكامل لإبن الأثير ج ٢ ص ٤٧٧ و العبر لإبن خلدون ج ٢ قسم ٢ ص ٩٧ و ٩٨.