الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - اول مستشفى في الإسلام
من الأطباء، و مستشفى حسن التجهيز، الحقت به نقالات لنقل الجرحى بشكل محفات تنقلها الجمال. و قد استلزم مستشفى الميدان الخاص بكل من الرشيد. و المأمون عددا كبيرا من الجمال و البغال لنقل الخيام، و المؤن، و الأدوية.
و حتّى في العهود التالية أيام الملوك الضّعفاء أمثال السلطان محمود السلجوقي كانت لوازم مستشفى الجيش تنقل على أربعين جملا»[١].
مستشفيات الطوارىء:
و لم تقتصر الخدمات الطبيّة عند المسلمين على ما ذكر، بل لقد تعدت ذلك إلى إيجاد مراكز للطواىء في الإجتماعات العامة .. فقد:
«قال جامع السيرة الطولونية، و قد ذكر بناء جامع إبن طولون: و عمل في مؤخره ميضأة: أو خزانة شراب، جعل فيها الشرابات و الأدوية، و عليها خدم، و فيها طبيب جالس يوم الجمعة لحادث يحدث للحاضرين للصلاة»[٢].
اول مستشفى في الإسلام:
إننا نستطيع أن نقول: ان أول مكان خصص لنزول المرضى، و معالجتهم بعد ظهور الإسلام، كان مسجد الرسول الأعظم ٦ في المدينة منذ عهد الرسول ٦.
يقول الدكتور جواد علي و غيره: «و قد كان في مسجد الرسول موضع يعالج فيه المرضى و الجرحى، و كان الرسول و الصحابة يتفقدون المرضى
[١] - مختصر تاريخ العرب ص ٣٦٩.
[٢] - الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٤٠٥، و الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج ٢ ص ٢٠٦.