الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - ١ - النصح ٢ - الاجتهاد ٣ - التقوى
علاج المريض، و رجل طبيب أي حاذق، سمي بذلك لحذقه[١].
٣- و أما الأمانة و أداؤها في المجال الطبي، فهي من أوجب الأمور، لأن الطب- كما قدمنا- مسؤولية شرعية، عرفية، أخلاقية، إنسانية، و حتّى عقلية أيضا، هذا بالإضافة إلى ما أشار إليه الإمام (ع) من أن أداء الأمانة في الصنعة يوجب اجتلاب المكسب بها ... حيث يطمئن النّاس إليه، و يعتمدون عليه، و يقبلون إليه بكل رضا و اطمئنان، كما هو أوضح من أن يحتاج إلى بيان.
١- النصح ٢- الاجتهاد ٣- التقوى:
و عدا عن أن النصح، و الإجتهاد و تقوى اللّه وظائف إنسانية و أخلاقية، فانها وظيفة شرعية أيضا- و خصوصا في الطب- فعن علي (ع) انه قال: «من تطبب فليتق اللّه، و لينصح، و ليجتهد»[٢].
و قال إبن إدريس: «و يجب على الطبيب أن يتقي اللّه سبحانه فيما يفعله بالمريض، و ينصح فيه»[٣].
١- نعم ... لا بد من الإجتهاد في معالجة المريض، و لا يجوز التعلل و لا التساهل في ذلك على الإطلاق، و لا بد أيضا من النصح في ذلك، لأن الغش فيه معناه الجناية على نفس محترمة، و تعريضها للخطر الجسيم، الأمر الّذي يكشف عن نفس مريضة و حاقدة، لا تملك شيئا من الخلق الإنساني الرفيع، بل هي أقرب إلى النفس السبعية، الّتي لا تعرف إلّا الإعتداء، و الظلم و الشر، بل هي أكثر بشاعة و خطرا منها، حينما يمتزج الظلم بالخداع،
[١] - الطب النبوي لإبن القيم ص ١٠٧/ ١٠٨.
[٢] - البحار ج ٦٢ ص ٧٤ عن الدعائم، و مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٢٧.
[٣] - البحار ج ٦٢ ص ٦٥ عن السرائر.