الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - رفع معنويات المريض
دائه»[١] فعبّر بالتّلطف لما ذكرناه.
رفع معنويات المريض:
و إذا كان ضعف الإنسان و انهزامه نفسيا أمام المرض في بادىء الأمر يكون أمرا طبيعيا، بسبب شعوره بآلام و متاعب يجد نفسه عاجزا عن دفعها، و مواجهتها- إذا كان كذلك- فان من الطبيعي، أن يكون لرفع معنويات المريض، و بعث الثّقة في نفسه بالشّفاء أكبر الأثر في تقوّيه و سيطرته على المرض، و بالتّالي في شفائه منه، و التخلص من آثاره.
و أما الإنهزام النفسي أمام المرض، فانه يعود بأسوأ الأثار عليه، و يجعل من الصعب عليه التغلب على المرض، و مواجهة عوارضه، لان الإنهيار النّفسي يتبعه الإنهيار الجسدي المريع و الخطير دون شك.
و لذلك نلاحظ: أن الإسلام يهتم في تطييب نفس المريض بل يكون دور العلاج الجسدي بالنسبة للعلاج النفسي ثانويا للغاية، و مما يوضح لنا هذه الحقيقة الهامة: أننا نجد في بعض النصوص بعد محاولة ربط المريض باللّه تعالى، و افهامه أنه هو الشافي له و ليس سواه يشير إلى أن دور الطبيب هو أن يطيب نفس المريض، و يبعث الأمل في نفسه، فقد ورد: أن المعالج يسمى بالطبيب لانه يطيب بذلك أنفسهم[٢].
بل لقد جاء أنه حتّى الّذي يقومون بعيادة المريض ينبغي لهم: أن يفسحوا له في الأجل، كما سيأتي.
[١] - غرر الحكم ج ٢ ص ٧١٨.
[٢] - العلل للصدوق ص ٥٢٥، و روضة الكافي ص ٨٨، و الوسائل ج ١٧ ص ١٧٦ عنهما، و البحار ج ٦٢ ص ٦٢ و ٧٥ عنهما أيضا و عن الدعائم، و الفصول المهمة ص ٤٠٠، و طب الإمام الصادق( ع) ص ٧٥ و ميزان الحكمة ج ٥ ص ٥٣٢ من البحار.