الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - الثانية مداواة و تمريض الرجل للمرأة
٣- بل لقد روي أن أمير المؤمنين (ع) سئل عن الصبي: يحجم المرأة؟
قال: إذا كان يحسن يصف، فلا[١].
و لعل نظره (ع) إلى كراهة أن يرى الصبي من المرأة المواضع الخفية إذا كان قد قارب البلوغ، و صار يحسن يصف .. أو أنه ناظر إلى الحجامة في موضع يمنع عنه حتّى الصبي ..
٤- و يدل على ذلك الأخبار الدالة على الجواز في حال الإضطرار كما سنرى.
نعم لو اضطرت المرأة إلى أن يتولى الرجل معالجتها جاز ذلك، و لكن بمقدار ما ترتفع به الضرورة، فقد روي:
١- عن علي (ع) في المرأة يموت في بطنها الولد، فيتخوف عليها؟
قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه، و يخرجه، إذا لم ترفق بها النساء[٢] ..
٢- عن الباقر (ع): أنه سئل عن المرأة تصيبها العلل في جسدها، أيصلح أن يعالجها الرجل؟ قال: إذا اضطرت إلى ذلك فلا بأس[٣].
و في نص آخر: سألته عن المرأة المسلمة، يصيبها البلاء في جسدها:
أما كسر أو جرح، في مكان لا يصلح النظر إليه، فيكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها؟ قال: إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت[٤].
[١] - الوسائل ج ١٤ ص ١٧٢ و الكافي ج ٥ ص ٥٣٤.
[٢] - البحار ج ٨٢ ص ١٢ و ج ١٠٤ ص ٣٦، و قرب الإسناد ص ٦٤ و فروع الكافي ج ١ ص ١٥٥، و الوسائل ج ٢ ص ٦٧٣ و في هامشه عنهما و عن التهذيب ج ١ ص ٩٨.
[٣] - البحار ج ٦٢ ص ٧٤ عن الدعائم ..
[٤] - الوسائل ج ١٤ ص ١٧٢ و الكافي ج ٥ ص ٥٣٤.