الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - إذنه لعواده بالدخول عليه
بين المريض و بينهم. حيث تعرضت الروايات لمختلف الخصوصيات في هذا المجال، و قد تقدم أن من أطعم المريض شهوته أطعمه اللّه من ثمار الجنة و تقدم النهي عن إزعاجه، و النهي عن إضجاره، و غير ذلك مما لا مجال لاعادته .. و الّذي نريد أن ننبه عليه هنا نستطيع أن نجمله في ضمن النقاط التالية ..
إعلام المريض إخوانه بمرضه:
لقد ورد في بعض الروايات المعتبرة عن أبي عبد اللّه (ع): «أنه ينبغي للمريض أن يؤذن إخوانه بمرضه، فيعودونه، فيؤجر فيهم، و يؤجرون فيه ..
قال: فقيل له: نعم، فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه، فكيف يؤجر هو فيهم، فقال: بإكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم، فيكتب له بذلك عشر حسنات، و يرفع له عشر درجات، و يمحى بها عنه عشر سيئات»[١].
إذنه لعواده بالدخول عليه:
كما و أنه ينبغي للمريض أن يأذن للناس بالدخول عليه، من أجل أن يروا ما هو فيه فيخصونه بدعواتهم، فانه ليس من أحد إلّا و له دعوة مستجابة ..
و المراد بالناس على ما جاء في بعض النصوص هم الشيعة ..[٢].
هذا .. و لا بد من الإشارة إلى أن الدعوات الخالصة لا تكون إلّا عن رضا و محبة، و ذلك يستدعي أن تكون السمعة و الروابط فيما بينهم على درجة من الحسن، و الصفاء، و السلامة .. كما أن ربط الآخرين بالمريض،
[١] - الكافي ج ٣ ص ١١٧، و السرائر ص ٤٨٢، و البحار ج ٨١ ص ٢١٨ عنه، و الوسائل ج ٢ ص ٦٣٢ و مكارم الأخلاق ص ٢٣٥.
[٢] - طب الأئمة ص ١٦، و الكافي ج ٣ ص ١١٧، و الوسائل ج ٢ ص ٦٣٣، و البحار ج ٨١ ص ٢١٨.