الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - وضع اليد على المريض، و الجلوس عند رأسه
«العيادة قدر فواق ناقة»[١] أي حلبها.
و عن النّبي ٦: «أعظم العيادة أجرا أخفها»[٢] و في نص آخر عنه ٦: «خير العيادة أخفها»[٣].
و عن أمير المؤمنين (ع)، قوله: «إن من أعظم العواد أجرا لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلّا إذا كان المريض يحب ذلك و يريده، و يسأله ذلك» الخ. و في معناه غيره[٤].
فانه إذا كان المريض يريد ذلك، فان الإستجابة له يكون فيها تقرب إلى اللّه تعالى من جهة، كما أن طلبه هذا .. يكشف عن عدم وجود ما يحتمل أن يكون موجبا للحرج بالنسبة إليه .. من جهة أخرى ..
وضع اليد على المريض، و الجلوس عند رأسه:
و لعل لأجل أن يطمئن المريض إلى أنه لا يزال مقبولا لدى الآخرين، و لا تنفر النفوس منه، و كذلك الحال بالنسبة للعائد نفسه ... نلاحظ: أن ثمة أوامر بوضع العائد يده على المريض، و اعتبر أن الّذي يخالف ذلك يكون من الحمقى، و عيادة الحمقى أشد على المريض من وجعه، حيث يتسبب الأحمق بكثير من الآلام النفسية للمريض، بسبب تصرفاته غير اللائقة، و المشعرة
[١] - الكافي ج ١ ص ١١٧/ ١١٨ و الوسائل ج ٢ ص ٦٤٢ و نقله في ميزان الحكمة ج ٩ ص ١٢٩ عن كنز العمال الحديث رقم ٢٥١٥٥ و لكن عبارته هكذا: العيادة فاق ناقة.
[٢] - ميزان الحكمة ج ٩ ص ١٢٩ عن كنز العمال الحديث رقم ٢٥١٤٩.
[٣] - ميزان الحكمة ج ٩ ص ١٢٩ عن كنز العمال الحديث رقم ٢٥١٣٩.
[٤] - راجع الوسائل ج ٢ ص ٦٤٢، و الكافي ج ٣ ص ١١٨/ ١١٩ و قرب الإسناد ص ٨ و البحار ج ٨١ ص ٢١٤ و ٢٢٧ و سفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٩٦ عن البزار و مصنف عبد الرزاق ج ٣ ص ٥٩٤ و كشف الاستار ج ١ ص ٣٦٩.