الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - المؤلفات الطبية، و أثرها في النهضة الأخيرة
و الخلاصة: أن أوروبا قد ظلت قرونا عديدة و كتب الشيخ الرئيس مرجعها الوحيد في الدراسة الطبيّة و الفلسفيّة[١]. و كان إبن سينا يلقب في أوروبا بملك الأطباء، و ظل كتابه يدرس إلى سنة ١٦٥٠ م في جامعة (لوون) في بلجيكا، (و مونبليه) في فرنسا[٢] ..
و يقول فيليب حتي عن كتاب «الملكي» لعلي بن العباس: «أنه الكتاب الوحيد الّذي نقله الصليبيون إلى اللغة اللاتينية. و قد ظل كتابا مدرسيا في الشرق و الغرب إلى ان حل محله الكتاب الذي وضعه إبن سينا، و هذا أشبه بموسوعة طبية»[٣].
و يذكر گوستاف لوبون: أن كتاب الملكي قد ترجم سنة ١١٢٧ و طبع في سنة ١٥٢٣ م[٤].
كما أن كتاب الحاوي للرازي قد ترجم إلى اللاتينية، و طبع مرارا «يستعمل ككتاب مدرسي في المعاهد الطبيّة الاوروبية، ان علم الرازي و فضله على العلوم الطبيّة يرفعان من قدره، و يجعلانه يحتل مرتبة بين عظماء المفكرين الخلاقين في أوروبا الوسيطة ..»[٥].
و على كل حال .. فان كتب الرازي قد بقيت مدة طويلة جزءا من الكتب الدراسية حتى القرن السابع عشر. و كذلك كتب إبن سينا، و يوجد بها فرمان
[١] - المصدر السابق ج ١ ص ١١٥.
[٢] - تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٥٦٩.
[٣] - موجز تاريخ الشرق الادنى ص ١٩٣ و راجع: تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص ١٩٩.
[٤] - تمدن إسلام و عرب ص ٦١١.
[٥] - راجع: موجز تاريخ الشرق الادنى ص ١٩٣.