الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - الحرج في ترك الخلال
الخلالين و المتخللين .. إلى أن قال: و الّذين يتخللون، فان الخلال نزل به جبرائيل مع اليمين و الشهادة من السماء»[١].
و قد جعل الخلال من العشرة أشياء الّتي هي من الحنيفية، الّتي أنزلها اللّه على إبراهيم[٢].
إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه[٣].
التأسي برسول اللّه ٦:
و نلاحظ هنا: أن الأئمة (ع) لم يكتفوا بإثبات أهمية الخلال بالاخبارات عن أهميته لدى الشّارع، حتّى إن جبرائيل هو الّذي نزل به .. بل تعدوا ذلك، فوجهوا النّاس نحو التأسي، و الإقتداء برسول اللّه ٦، فعن وهب بن عبد ربه، قال: رأيت أبا عبد اللّه يتخلل، فنظرت إليه: فقال: إن رسول اللّه ٦ كان يتخلل[٤].
الحرج في ترك الخلال:
و بعد هذا .. فقد تعدى الأمر ذلك إلى التلويح بما يترتب على ترك الخلال من عواقب سيئة، فقد روي عن أبي عبد اللّه (ع)، أنه قال: «من أكل طعاما فليتخلل، و من لم يفعل فعليه حرج»[٥].
[١] - السرائر، قسم المستطرفات ص ٤٧٦ و الوسائل ج ١٦ ص ٥٣٣ و البحار ج ٦٦ ص ٤٤١/ ٤٤٢، و مكارم الأخلاق ص ١٥٣.
[٢] - مجمع البيان ج ١ ص ٢٠٠ و البحار ج ٧٦ ص ٦٨ و بهامشه عن تفسير القمي ص ٥٠ و الوسائل ج ١ ص ٤٢٤.
[٣] - راجع: المصادر المتقدمة و غيرها ..
[٤] - المحاسن ص ٥٥٩ و ٥٦٠ و البحار ج ٦٦ ص ٤٣٩ و الكافي ج ٦ ص ٣٧٦ و زاد فيه« و هو يطيب الفم» و الوسائل ج ١٦ ص ٥٣١ و في هامشه عن الفقيه ج ٢ ص ١١٥.
[٥] - الوسائل ج ١٦ ص ٥٣٣ و البحار ج ٦٦ ص ٤٤١ و المحاسن للبرقي ص ٥٦٤.