الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - الأولى
و عن الصادق (ع): نزل جبرائيل بالسواك، و الخلال، و الحجامة[١].
فإذا كان السواك من سنن المرسلين، فهو إذن ليس أمرا عاديا يمكن التغاضي عنه بسهولة .. خصوصا .. و أن جبرائيل ما زال يوصي به النبي ٦ حتّى خاف أن يجعله فريضة. فما أحرانا إذن أن نقتدي بالمرسلين من أجل هدايتنا، و نهتدي بهديهم، حيث أنهم لم يرسلهم اللّه إلّا من أجلنا، و بما فيه مصلحتنا و الخير لنا .. و لعل هذا هو السر في التعبير بكلمة: «المرسلين»، بدل كلمة: «الأنبياء»!!.
نعم .. و قد سمح الشارع حتّى للصائم بأن يستاك، رغم قيام احتمال سبق شيء إلى جوفه .. كما و سمح للمحرم بأن يستاك، و إن أدمى.
فعن الحسين بن أبي العلاء قال: سألنا أبا عبد اللّه (ع) عن السواك للصائم؟ فقال: نعم، أي النهار شاء[٢]. و عن النبي ٦ إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، و لا تستاكوا بالعشى، فانه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشى، إلّا كان نورا بين عينيه يوم القيامة[٣]. و ثمة روايات أخرى. و عن أبي عبد اللّه (ع)، قال: قلت: المحرم يستاك؟ قال: نعم، قلت: فان أدمى؟
قال: نعم، هو من السنة[٤].
و عن الباقر (ع): و لا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار
[١] - المحاسن ص ٥٥٨ و من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٢ و الوسائل ج ١ ص ٣٤٦ و البحار ج ٧٦ ص ١٣٠ و ١٣٨ و عن الكافي ج ٢ ص ٨٤ و عن مكارم الأخلاق ص ٥١.
[٢] - الوسائل ج ١ ص ٣٦٠ و ج ٧ ص ٥٧- ٦٠ روايات كثيرة، و في هامشه عن عدد من المصادر.
[٣] - البحار ج ٧٦ ص ١٣٥ و مكارم الأخلاق ص ٤٨/ ٤٩ ط. ٦.
[٤] - البحار ج ٩٩ ص ١٨٠ و علل الشرايع ص ٤٠٧.