الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - الأولى في مداواة المرأة للرجل و نشير إلى
المريض[١] .. و الّذي ورد النهى عنه هو أن تحضره حال احتضاره لا أكثر.
٦- و بكلمة جامعة .. لا بد أن يكون المحيط في المستشفيات و المستوصفات إنسانيا، و إسلاميا الهيا بكل ما لهذه الكلمة من معنى .. و على ذلك .. فلا بد من الإهتمام بالمحافظة على قواعد الشرع، و التوجيهات الواردة عن المعصومين- و قد تقدم بعضها- بدقة و أمانة في مختلف المظاهر و المجالات.
تمريض و معالجة الرجل للمرأة و العكس:
و يواجهنا هنا سؤال، و هو: هل للرجل أن يتولى علاج، و تمريض المرأة؟ و هل للمرأة ذلك بالنسبة للرجل أم لا، و إذا كان ذلك جائزا، فإلى أي مدى؟
و في مقام الإجابة على هذا السؤال نقول:
اننا إذا راجعنا أحاديث جواز النظر لكل من الرجل و المرأة إلى الآخر، مع الآية الكريمة الامرة بغض البصر من قبل كل منهما عن الآخر. فاننا نخرج بنتيجة: أن إختلاط الرجال بالنساء و عكسه، فضلا عن المعالجة و التمريض بالنظر أو باللمس أمر مرجوح و مرغوب عنه شرعا، و لكن لا بد لنا هنا من التكلم في ناحيتين:
الأولى: في مداواة المرأة للرجل. و نشير إلى:
١- اننا نجد في التاريخ: أنهم يذكرون: أن عددا من النساء كن يداوين المرضى و الجرحى، كما سنرى إن شاء اللّه.
[١] - الكافي ج ٣ ص ١٣٨، و البحار ج ٨١ ص ٢٣٠، و الوسائل ج ٢ ص ٥٩٥ و ٦٧١ و في هامشه عن التهذيب ج ١ ص ١٢١ و قرب الإسناد ص ١٢٩.