الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - إطعام المريض عند إشتهائه
«إنّما ينفع اللّه بهذا أهل الإيمان به، و التصديق لرسوله، و لا ينفع به أهل النفاق، و من أخذه على غير تصديق منه للرسول»[١].
إطعام المريض عند إشتهائه:
و بعد ... فقد جاء في فقه الرضا (ع) و غيره، في حديث قوله:
«... فإذا اشتهى الطعام، فأطعموه، فلربما فيه الشفاء»[٢].
و لعل مردّ ذلك إلى أن الجسد ربما يكون قد بدأ يشعر بما يحتاج إليه و يحاول التعويض عن النقص الّذي يعاني منه، و معنى ذلك هو: أن مقتضيات الصّحة و العافية قد بدأت تتغلب على عوامل المرض فيه ... و اذن ... فلا بد من تلبية حاجة الجسد هذه، و عدم منعه عما يتطلبه.
و لعل إلى هذا يشير ما روي عنهم (ع): «إذا جعت فكل، و إذا عطشت فاشرب، و إذا هاج بك البول فبل، و لا تجامع إلّا من حاجة، و إذا نعست فنم»[٣].
فإذا لم يكن لدى المريض إشتهاء إلى الطعام، فان اكراهه عليه لن يكون مفيدا كثيرا، ان لم نقل: أنه لربما يؤدي إلى مضاعفات غير حميدة: نفسيا، و جسديا، و لاجل ذلك نجد بعض النصوص تقول:
[١] - البحار ج ٦٢ ص ٧٣ عن دعائم الإسلام.
[٢] - مستدرك الوسائل ج ١ ص ٩٦، و البحار ج ٦٢ ص ٢٦١ عن فقه الرضا ص ٤٦ و راجع:
كنز العمال ج ١٠ ص ٧ و ٤٦ عن إبن ماجة عن إبن عباس، و عن إبن أبي الدّنيا و عبد الرزاق عن عمر، و راجع البحار ج ٨١ ص ٢٢٤ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٩٧ عن الطبراني، و سنن إبن ماجة ج ١ ص ٤٦٣، و الطب النبوي لإبن القيم ص ٨٤.
[٣] - مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٢٨.