الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الثانية مداواة و تمريض الرجل للمرأة
٣- و يقال: أن الشمردل قال للنبي ٦: إني كنت أتطبب فما يحل لي، فإنني تأتيني الشابة؟ قال: فصد العرق، و تحسيم الطعنة، إن اضطررت الخ[١].
و أخيرا .. فقد قال إبن إدريس في السرائر: «إذا أصاب المرأة علة في جسدها، و اضطرت إلى مداواة الرجال لها، كان جائزا .. و قال العلامة قدس سره في المنتهى: يجوز الإسيتجار للختان، و خفض الجواري الخ»[٢].
هذا .. و لكن قال في العروة الوثقى: «يستثنى من عدم جواز النظر من الأجنبي و الأجنبية مواضع: «منها» مقام المعالجة، و ما يتوقف عليه من معرفة نبض العروق، و الكسر، و الجرح، و الفصد، و الحجامة، و نحو ذلك، إذا لم يمكن بالمماثل، بل يجوز المس و اللمس حينئذ»[٣].
و قال: «إذا توقف العلاج على النظر دون اللمس، أو اللمس دون النّظر، يجب الإقتصار على ما اضطر إليه، فلا يجوز الآخر بجوازه»[٤].
و قال نائب الإمام السيد الخميني، دام عزه و بقاه: «يستثنى من حرمة النظر و اللمس في الأجنبي و الأجنبية مقام المعالجة، إذ لم يمكن بالمماثل، كمعرفة النبض، إذ لم تمكن بآلة، نحو الدرجة، و غيرها. و الفصد، و الحجامة، و جبر الكسر، و نحو ذلك، و مقام الضرورة، كما إذا توقف استنقاذه من الغرق على النظر و اللمس. و إذا اقتضت الضرورة، أو توقف العلاج على النظر دون اللمس، أو العكس اقتصر على مقدار الضرورة، فلا
[١] - الإصابة ج ٢ ص ١٥٦.
[٢] - البحار ج ٦٢ ص ٦٥.
[٣] - العروة الوثقى ص ٦٢٦.
[٤] - العروة الوثقى ص ٦٢٧.