الآداب الطبية فى الإسلام مع لمحة موجزة عن تاريخ الطب - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - شمولية قوانين الإسلام
نعم كل شيء ... فبالنسبة لشخص الإنسان، نجده لم يغفل حتى عن أكله و شربه، و قيامه، و جلوسه، و مشيه، و نبرات صوته، بل لقد تدخل حتّى في اختيار، و مواصفات البيت الّذي يعيش فيه. و الثّياب الّتي يلبسها، و في كيفية تصرفه بها ... بل و حتّى في خلجات الإنسان القلبية، و أفعاله الجوانحية.
كما اننا نجد: أن الإسلام لم يشرع أي قانون يضر بمكانة الإنسان الإجتماعية، أو بذوقه، و سجيته، أو بروحه و حالته النفسية، أو بصحته البدنية.
و كمثال على ذلك: نشير إلى تعاليم الإسلام المتعلقة بتقليم أظفاره، و ترجيل شعره، و أوامره له بالتنظيف و التطهر، حتى لقد ورد: ان اللّه يبغض الرجل القاذورة[١]، و ورد: أن النّظافة من الإيمان[٢]، و عنه ٦: «بئس العبد القاذورة»[٣] ... بل لقد حرم عليه بعض الألبسة الّتي تضر بمكانته الإجتماعية و توجب استهانة النّاس به.
إلى غير ذلك من الشؤون و الأحوال الّتي يمر بها الإنسان أو تمر به، و الّتي غفل عنها أي تشريع آخر سوى التّشريع الإلهي الحق، لإنه صادر عن ساحة الحق سبحانه و تعالى ... حتى ليقول الإمام الصادق (ع): «ان عندنا الجامعة، قلت: (أي الراوي) و ما الجامعة؟ قال: صحيفة فيها كل حلال و حرام، و كل شيء يحتاج إليه النّاس حتّى الأرش في الخدش، و ضرب بيده
[١] - البحار ج ٧٦ ص ٨٤ و ج ٨٠ ص ١٠٦ عن كنز الفوائد للكراجكي و ج ٩٩ ص ٣٠٣ فقه الرضا ٤٨ و ج ٩٩ ص ٨٤، و الخصال ج ٢ ص ٦٢٠، و تحف العقول حديث الأربعماءة ص ٧٣.
[٢] - البحار ج ٦٢ ص ٢٩١ عن طب النبي للمستغفري.
[٣] - الفصول المهمة ص ٤٤١، و طب الصادق ص ١٥ عن الدعائم.