كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - ما يعتبر في الموصي
عليه الفرائض و الحدود، و إذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك»[١].
هذه الرواية بإطلاقها تعارض سائر نصوص المقام الدالّة على نفوذ وصيّة الصبيّ البالغ عشر سنين- كما هو واضح- حيث تشمل الوصيّة بإطلاقها، و بمنطوقها تعارض مفهوم نصوص المقام الدالّ على عدم جواز وصيّة الصبيّ ما لم يبلغ عشراً.
و لكنّها لا تصلح للمعارضة؛ و ذلك أوّلًا: لوقوع العبدي في سندها، و هو مجهول لم يُذكر اسمه في الرجال.
نعم، يحتمل كون الصحيح هو العبيدي- الذي هو محمّد بن عيسى بن عبيد- بقرينة رواية علي بن الحسن بن الفضّال عنه و روايته عن الحسن بن راشد كثيراً.
و عليه: فتكون الرواية معتبرة؛ لوثاقة العبيدي، كما بحثنا عن حاله في بعض مباحثنا السابقة[٢]. إلّا أنّ الموجود في جميع النسخ الموجودة هو العبدي لا العبيدي، فهي ضعيفة سنداً.
و ثانياً: مع غضّ النظر عن ضعف سندها لا تصلح للمعارضة أيضاً؛ لأنّ مدلولها المطابقي هو نفوذ جميع تصرّفات الصبيّ و نفوذ أمره مطلقاً، و هي بهذا المضمون تخالف جميع ما دلّ من النصوص المتواترة على رفع القلم عن الصبيّ و كونه محجوراً عليه؛ فلا مناص من طرح هذه الصحيحة و رفع اليد عنها.
منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّه إذا بلغ الغلام عشر سنين و أوصى بثلث ماله في حقٍّ جازت وصيّته، و إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢] - دليل تحرير الوسيلة، كتاب إحياء الموات: ٢٣٧.