كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥ - هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
فسياق القبول مساقه يقتضي كونه شرطاً أيضاً. ثمّ تأمّل في هذا الاستظهار.
و قد نقل أيضاً فيه عن الشهيد الثاني في «المسالك»: أنّه نسب القول بالجزئية على نحو النقل إلى العلّامة في «المختلف»؛ مستظهراً ذلك من عبارة «الشرائع» أيضاً. و نسب القول بالجزئية على نحو الكشف إلى الأكثر.
و لكن الذي يظهر من «المسالك» خلاف ذلك؛ فإنّه قدس سره بعد نفي كون القبول من أركان الوصيّة- نظراً إلى عدم اعتباره على بعض الوجوه- و أنّ الإيجاب هو تمام الركن، جعل محلّ الخلاف في كون القبول شرطاً على نحو النقل أو الكشف أو شرطاً لاستقرار الملكية بالوصيّة على نحو جزء السبب الناقل. و نسب هذا القول الثالث إلى صاحب «الشرائع». و نسب القول بشرطية القبول على نحو النقل إلى العلّامة في «المختلف»، و احتمل كونه مراد صاحب «الشرائع» قدس سره؛ مستظهراً ذلك من عبارة. و نسب القول بالشرطية على نحو الكشف إلى الأكثر.
فينبغي هنا نقل عبارته من صدرها إلى ذيلها ليقضي المحقّق المنصف نفسه بالتأمّل في عبارته:
قال في «المسالك»: لا خلاف في توقّف ملك الوصيّة على الإيجاب من الموصي؛ لأنّه أحد أركان العقد الناقل للملك و تمام الركن، حيث لا يعتبر القبول على بعض الوجوه. و لا خلاف أيضاً في توقّفه على موته؛ لأنّ متعلّقها هو الملك و ما في معناه بعد الموت، فقبله لا ملك.
و إنّما الخلاف في أنّ قبول الموصى له هل يعتبر في انتقال الملك إليه بالموت؛ بمعنى كونه شرطاً في الملك أم تمام السبب المعتبر فيه فلا يحصل الملك بدونه أصلًا ... أو لا يُعتبر أصلًا، بل ينتقل إليه الملك على وجه القهر، كالإرث، لا بمعنى استقراره كذلك، بل بمعنى حصوله متزلزلًا؛ فيستقرّ بالقبول و يبطل