كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٦ - في منجّزات المريض
(مسألة ٦٧): لو جمع في مرض الموت بين عطيّة منجّزة و معلّقة على الموت، فإن وفى الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلّقتا به، و إن لم يفِ بهما يبدأ بالمنجّزة، فتخرج من الأصل، و تخرج المعلّقة من ثلث ما بقي مع عدم إذن الورثة (١).
١- قد اتّضح وجه ذلك ممّا سبق آنفاً؛ لأنّ العطية المنجّزة نافذة في أصل التركة، فتقدّم و تخرج منه. و أمّا العطية المعلّقة فيترتّب عليها حكم الوصيّة، و لا بدّ من إخراجه من ثلث التركة. فلو بقي شيء من التركة بعد إخراج العطية المنجّزة يحسب ثلثه، فإن وفى بالعطية المعلّقة فبها، و إلّا فبقدر الوفاء و لكنّه فيما إذا لم يكن وصايا اخرى ملكية أو عهدية مالية للميّت، و إلّا فتقدّم الوصايا مطلقاً؛ واجباً كان متعلّقها أو مندوباً.
هذا إذا لم يأذن الورثة إخراجها من أصل التركة، و إلّا فلا إشكال في إخراجها منه.
الحمد للَّه ربّ العالمين،
و الصلاة على محمّد و آله المعصومين.
فرغت من تسويد هذه الرسالة بعون اللَّه تعالى و لطفه
في اليوم التاسع و العشرين من شهر رمضان سنة ١٤١٨ ه. ق
أحقر الطلّاب الخجلان من ساحة ربّه الغفّار،
علي أكبر السيفي المازندراني