كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٤ - في منجّزات المريض
يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً؛ إن شاء وهبه و إن شاء تصدّق به و إن شاء تركه، إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث»[١]، هذه الرواية موثّقة بطريق الصدوق؛ نظراً إلى صحّة سنده إلى عبد اللّه بن جبلّة.
منها: موثّق آخر لعمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبيّن به؟ قال عليه السلام: «نعم، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث»[٢].
هذه النصوص لا إشكال في سندها، و لا في دلالتها على نفوذ جميع منجّزات المريض في ماله ما دام فيه الروح.
و قد فُصّل في الثلاثة الأخيرة منها بين الوصيّة و التصرّفات المنجّزة؛ فدلّت بالصراحة على عدم جواز الوصيّة فيما زاد عن الثلث، أمّا التصرّفات المنجّزة فدلّت على جوازها في جميع المال. و هذه المقابلة في هذه النصوص لا تبقى أيّ شكّ في نفوذ منجّزات المريض.
و في قبال ذلك استدلّ في «جامع المقاصد»[٣] بعدّة نصوص على عدم نفوذ منجّزات المريض فيما زاد عن الثلث:
مثل صحيح علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: ما للرجل من ماله عند موته؟ قال عليه السلام: «الثلث، و الثلث كثير»[٤].
و صحيح يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت، ما لَه
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٧، كتاب الوصايا، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٩، كتاب الوصايا، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٣] - جامع المقاصد ١١: ٩٤.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٤، كتاب الوصايا، الباب ١٠، الحديث ٨.