كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - حكم ردّ الوصيّة من الموصي
«الحدائق»[١]: أنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك.
و خالفهم العلّامة في «التحرير» و «المختلف» و الشهيد في «الدروس» و هو ظاهر الشيخ في «المبسوط» و مسائل «الخلاف»، بل يظهر من «المسالك» الميل إليه، على ما نسب إليهم في «الحدائق»[٢].
و قد اختار السيّد الماتن قدس سره ما ذهب إليه المشهور.
و استُدلّ لذلك بعدّة نصوص:
منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن أوصى رجل إلى رجل و هو غائب فليس له أن يردّ وصيّته، و إن أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار؛ إن شاء قَبِل و إن شاء لم يقبل»[٣].
و صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يوصى إليه، قال عليه السلام:
«إذا بُعث بها إليه من بلد فليس له ردّها، و إن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه»[٤].
و ما عن «الفقه الرضوي»: «و إذا أوصى رجلٌ إلى رجلٍ و هو شاهد، فله أن يمتنع من قبول الوصيّة، و إن كان الموصى إليه غائباً و مات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه، فإنّ الوصيّة لازمة للموصى إليه»[٥].
بتقريب: أنّ وجه التفصيل بين غياب الوصيّ و بين حضوره عند الموصي أو
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧٤.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٧٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٥] - مستدرك الوسائل ١٤: ١١٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٢.