كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - يعتبر في تقدير الثلث لحاظ حال موت الموصي
خلاف أجده[١]. و نقل في «مفتاح الكرامة» عن «المفاتيح»: أنّه المشهور، و نقل عن «الخلاف»: أنّه مجمع عليه[٢].
ثمّ إنّه يبحث في المقام تارةً بمقتضى القاعدة، و اخرى بمقتضى الأدلّة اللفظية الواردة في الوصيّة:
أمّا مقتضى القاعدة فقد يقال: إنّ القاعدة تقتضي حمل كلام الموصي على حال الوصيّة لا حال الفوت، كما في سائر الموارد؛ نظراً إلى حمل العنوان المأخوذ في موضوع الحكم على مصداقه حال الخطاب[٣].
و مقتضى التأمّل: أنّ المدار في ذلك على ظهور المشتقّ في المتلبّس بالمبدإ في الحال؛ نظراً إلى كون عنوان الثلث و الربع و السدس و نحو ذلك من عناوين الكسر المشاع داخل في المشتقّ الاصولي؛ لدلالته على المال المتّصف بالتثلُّث؛ فإنّ المال ذاتٌ و اتّصافه بالثلث هو تلبّسه بالمبدإ.
و قد يزول عنه المبدأ فيما نقص مجموع أموال الميّت حين الموت، فيصير ثلث ماله حال الوصيّة نصفه في زمان الموت حينئذٍ.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٨٩.
[٢] - مفتاح الكرامة ٩: ٤٥٥/ السطر ٢.
[٣] - راجع: مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٦١٣.