كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - اشتراط عدم كون الوصيّة في الزائد عن الثلث
(مسألة ٢٣): يشترط في نفوذ الوصية- في الجملة- أن لا تكون في الزائد على الثلث (١).
اشتراط عدم كون الوصيّة في الزائد عن الثلث
١- لا خلاف بين الفقهاء في عدم صحّة الوصيّة في أكثر من ثلث مجموع ما تركه الميّت. و عليه: فمن أوصى بأكثر من ثلث أمواله تنفذ وصيّته في الثلث و بطلت في الباقي. و هذا مورد اتّفاق جميع الفقهاء من القدماء و المتأخِّرين. و لم ينسب الخلاف إلّا إلى علي بن بابويه، كما صرّح به في «العروة»[١]. و النسبة غير ثابتة، كما أشار إليه في «العروة».
و الدليل على ذلك هو النصوص المتواترة الصريحة في ذلك، و نحن نكتفي بذكر بعضها:
منها: صحيحة العبّاس بن معروف قال: مات غلام محمّد بن الحسن و ترك اختاً و أوصى بجميع ماله له عليه السلام، قال: فبعنا متاعَه، فبلغ ألف درهم، و حُمل إلى أبي جعفر عليه السلام، قال: فكتبتُ إليه و أعلمته أنّه أوصى بجميع ماله، قال: فأخذ عليه السلام ثلث ما بعثتُ إليه و ردّ الباقي و أمرني أن أدفعه إلى وارثه[٢].
و نظيرها صحيحته الاخرى[٣].
منها: موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الميّت أحقّ بماله ما
[١] - العروة الوثقى ٥: ٦٧٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٧، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٧، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ٧.