كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - اشتراط كون العين الموصى بها ذات منفعة مقصودة محلّلة
(مسألة ١٨): لا بدّ و أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة (١) حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل و الخنزير و آلات اللهو و القمار، و لا بالحشرات و كلب الهراش و نحوها، و أن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية و آلات اللهو، و كذا منفعة القردة و نحوها.
اشتراط كون العين الموصى بها ذات منفعة مقصودة محلّلة
١- لا تصحّ الوصيّة بما لا منفعة له، كذرّة من التراب أو كناسة البيت و نحو ذلك. و لا بما لا يُقصد الانتفاع به عادةً، كالحشرات و الأشياء الحقيرة التي لا يعتنى بها، و لا بما لا تحِلّ منفعته كالآلات المعدّة للّهو أو الخمر للشرب و الخنزير للأكل.
و الوجه في ذلك: أنّ ما لا منفعة له لا خير فيه؛ فلا يصدق عليه «خيرٌ تركه الموصي». و لأنّه ليس قابلًا للتمليك، كما قلنا آنفاً. و كذا ما لا يُقصد الانتفاع به من الأشياء الحقيرة غير القابلة للتملّك.
و أمّا ما لا تحلّ منفعته فعدم صحّة الوصيّة فيها واضح؛ لما دلّ على عدم جواز الانتفاع به؛ فإنّ دليل عدم مشروعية التصرّف فيه يمنع عن صحّة الوصيّة بتمليكه، كما يمنع عن جواز بيعه و شرائه و إجارته و سائر وجوه المعاملات فيه.
و بعبارة اخرى: لا يكون هذه الأشياء قابلة للتملّك شرعاً؛ فلذا لم يعتبرها الشارع من الأموال، و الحال أنّه يعتبر في الموصى به كونه مالًا في نظر الشارع.
مضافاً إلى عدم صدق عنوان «الخير» في نظر الشارع على ما لا منفعة محلّلة فيه.