كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - هل يصحّ قبول بعض الوصيّة مع ردّ بعضها؟
(مسألة ٨): لو ردّ بعضاً و قبل بعضاً صحّ فيما قبله، و بطل فيما ردّه على الأقوى (١) إلّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع.
فإنّما دلّ على أصل اعتباره، فقُيّدت به الإطلاقات في الوصيّة التي لم يلحقها القبول رأساً. و أمّا بعد لحوقه فلم يدلّ دليل على تقييدها بما إذا اتّصل القبول بالموت.
و عليه: فالمحكّم عند لحوق القبول هو إطلاقات نفوذ الوصيّة مطلقاً، بلا فرق بين كون القبول قبل الموت أم بعده، و لا بين كون القبول الصادر بعد الموت متّصلًا بالموت أم متأخِّراً عنه مدّةً.
هل يصحّ قبول بعض الوصيّة مع ردّ بعضها؟
١- لا إشكال و لا كلام في بطلان الوصيّة حينئذٍ بالنسبة إلى ما ردّه الموصى له. و إنّما الكلام في أنّها هل تبطل- حتّى بالنسبة إلى ما قبله- نظراً إلى عدم تبعّض القبول؛ لوحدة إنشاء الوصيّة و وحدة متعلّقه، أو تبطل بالنسبة إلى المردود خاصّة و تصحّ فيما قَبِله؟
قوّى السيّد الماتن قدس سره الصحّة فيما قبلَه، و اختصاص البطلان بالمردود، و هو الصحيح.
و الدليل على ذلك: إطلاق أدلّة نفوذ الوصيّة الشامل لمفروض الكلام، كما قال في «الجواهر»[١].
بتقريب: أنّه لا إشكال في صدق الوصيّة بالنسبة إلى كلٍّ من المردود و المقبول على حدٍّ سواء. غاية الأمر: بطلت في المردود بردّ الموصى له، و هذا
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٥٧.