كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣ - هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
الموصى له على نحو النقل من حين حدوث القبول.
الثاني: كونه شرطاً في صحّتها و انتقال الملك على نحو الكشف من حين حدوث موت الموصي؛ إذ المنشأ بالوصيّة هو التمليك بعد حدوث الموت لا قبله، و إلّا لخرج عن كونها وصيّة.
الثالث: كون القبول جزءاً للوصيّة بنحو النقل.
الرابع: كونه جزءاً لها على نحو الكشف.
و الفرق بين النقل و الكشف نظير الفرق بينهما في الإجازة اللاحقة بالبيع الفضولي.
و تظهر الثمرة في الآثار المترتّبة على الوصيّة من حين موت الموصي إلى زمان حدوث قبول الموصى له؛ فعلى القول بالكشف تترتّب جميع تلك الآثار عند لحوق القبول، و أمّا على القول بالنقل لا تترتّب شيء منها، بل إنّما تترتّب آثار الوصيّة من بعد زمان حدوث القبول.
الخامس: أنّ القبول لا دخل له في أصل انتقال الملك، بل ينتقل الملك بمجرّد الموت، لكنّه متزلزل، فإذا حصل القبول استقرّ. و على هذا القول يكون القبول جزء السبب للانتقال.
السادس: ما ذهب إليه صاحب «العروة» من عدم دخل للقبول في الملك مطلقاً؛ حتّى في استقراره، بل إنّما يكون ردّ الموصى له مانعاً من انتقال الملك إليه.
و قد فسّر هذا المبنى بعض المحقّقين[١] بمعنى كشف الردّ عن بطلان الوصيّة؛ مستشهداً بما نقل من دعوى الإجماع عليه.
[١] - و هو السيّد الخوئي قدس سره في المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ٣٠٠.