كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - ما تتحقّق به الوصيّة
و كذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة: خلقيّاً كالديون و الضمانات و الديات و اروش الجنايات، أو خالقياً كالخمس و الزكاة و الكفّارات و نحوها، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب و الاستئجار، كقضاء الصلاة و الصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه، بل و لو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل، أو كان ممّن لا يوثق بإتيانه، أو يرى عدم صحّة عمله (١).
(مسألة ٢): إن كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق و واجبات، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال و يؤدّون الحقوق و الواجبات، لم يجب عليه الإيصال و الإيصاء و إن كان أحوط و أولى (٢).
(مسألة ٣): يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان (٣)،
١- وجه ذلك كلّه واضح؛ نظراً إلى توقّف أداء الواجبات و الفرائض و الحقوق- الإلهية و المالية، خَلقياً أو خالقياً- في فرض عدم تمكّن المكلّف المشرِف على الموت من الإتيان بها على الوصيّة بأدائها فيما بعد الموت؛ فتجب من جهة لزوم تفريغ الذمّة و تحصيل المؤمّن من العقاب.
٢- هذا الاحتياط استحبابي بعد الإفتاء بعدم الوجوب. و أمّا وجه عدم وجوب الإيصال و الإيصاء في هذا الفرض فقد تبيّن ممّا سردناه لك آنفاً في شرح أوائل المسألة الاولى.
ما تتحقّق به الوصيّة
٣- مقتضى إطلاقات الوصيّة و وجوب العمل بها و حرمة تبديلها، كفاية كلّ ما دلّ على إنشائها من جانب الموصي؛ لفظاً كان أو فعلًا أو إشارة أو كتباً أو غير