كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٢ - في منجّزات المريض
اللزوم و الإخراج من الأصل إذا برئ من ذلك المرض.
و إنّما الخلاف فيما إذا مات بذلك المرض. و عليه: فمحلّ الكلام في المرض المخوف المنجرّ إلى الموت.
و لكن صرّح في «القواعد»[١] بعدم اعتبار خوف الموت، و أنّ محلّ الكلام في كلّ مرض اتّفق معه الموت؛ سواء كان مخوفاً أم لا.
و على أيّ حال: إنّ المراد بمنجّزات المريض هي تصرّفاته التي لم تُعلَّق على موته؛ من بيع و شراء وهبة و نحو ذلك.
ثمّ لا يخفى: أنّ عمدة الكلام و الخلاف في التصرّفات التبرّعية.
و أمّا المعاوضية فأمرها سهل؛ إذ لا يذهب المال حينئذٍ من كيس المريض بلا عوض.
و على أيّ حال: فقد وقع الخلاف في أنّ منجّزات المريض في التبرّعيات هل تكون نافذة في أصل تركة الميّت أو في ثلثها؟
ذهب إلى الأوّل الشيخ في «النهاية»[٢] و المفيد في «المقنعة»[٣] و ابن البرّاج، نقل عنه العلّامة في «المختلف»[٤] و ابن إدريس في «السرائر»[٥]، و وافقهم صاحب «الحدائق»[٦]. و المحدّث الشيخ الحرّ العاملي و الفقيه السبزواري.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٥٢٩.
[٢] - النهاية: ٦٢٠.
[٣] - المقنعة: ٦٧١.
[٤] - مختلف الشيعة ٦: ٣٦٩.
[٥] - السرائر ٣: ٢٠٠.
[٦] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٩٩.