كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - ما يثبت به الوصاية و الوصيّة
و أمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي الماليّة؛ تثبت بشهادة رجلين عدلين، و شاهد و يمين، و شهادة رجل عدل و امرأتين عادلتين. و تمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين: أحدهما: أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات و إن لم تكمل أربع و لم تنضمّ اليمين؛ فتثبت ربعها بواحدة عادلة، و نصفها باثنتين، و ثلاثة أرباعها بثلاث، و تمامها بأربع (١).
١- كلّ ما سبق كان في الوصيّة بالولاية. و أمّا الوصيّة بالمال فلا كلام في أنّها- كسائر الدعاوي المالية- تثبت بشهادة رجلين عدلين، و شاهد و يمين، و شهادة رجل و امرأتين.
و إنّما الكلام فيما تمتاز به الوصيّة بالمال عن سائر الدعاوي المالية، و ذلك أمران:
أحدهما: ثبوتها بشهادة النساء منفردات و إن لم تكمل الأربع و لم تنضمّ اليمين.
و الدليل على ذلك هو النصّ المعتبر الدالّ على ذلك بالصراحة، و هو صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في شهادة امرأة حضرت رجلًا يوصي ليس معها رجل، فقال عليه السلام: «يُجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها»[١].
و صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّة لم يشهدها إلّا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصيّة»[٢].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٦، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٧، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ٣.