كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - جعل القيّم على الصغار
و ليس لغيرهما أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ (١).
(مسألة ٥٥): يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال، و الأحوط اعتبار العدالة؛ و إن كان الاكتفاء بالأمانة و وجود المصلحة ليس ببعيد (٢).
نعم، فرق بينهما و بين الحاكم، كما أشار إليه في «الجواهر»[١] حيث إنّ ولايتهما على الصغار بعد موتهما فرع وصايتهما بجعل القيّم عليهم، نظير ولاية الموصي على ثلث المال؛ فكيف تتنجّز بوصيته في الثلث؟ فكذلك في المقام. و أمّا الحاكم فموضوع ولايته فقد الأب و الجدّ و عدم جعل القيّم من ناحيتهما.
و بتعبير آخر: يكون الأب و الجدّ شبه وكيل الحاكم؛ فكيف أنّ الوكيل بمنزلة الموكّل و بموته تنقطع ولايته فترجع إلى أصلها الذي هو الموكّل؟ فكذلك في الأب و الجدّ اللذان هما بمنزلة الحاكم.
١- حيث لا دليل على جعل الولاية لها على ذلك، بل الدليل على عدم ولايتها؛ نظراً إلى ما يستفاد من مجموع نصوص ظاهرة في حصر الولاية على الصغار و المجنون في الأب و الجدّ.
٢- أمّا اشتراط شرائط الوصيّ في القيّم على الصغار فواضح؛ لشمول أدلّة الوصيّ للقيّم بالفحوى؛ إذ له الولاية على النفس و للوصي الولاية على المال، و لا شرائط ريب أنّ الولاية على النفس أعظم خطراً من الولاية على المال عند الشارع.
و أمّا احتياط السيّد الماتن باعتبار العدالة في القيّم استحبابي؛ نظراً إلى لحوقه بالفتوى بجواز الاكتفاء بالأمانة و الوثاقة.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٧.