كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
المؤمن بالمعروف الذي تركه أو المنكر الذي فعله، و ليس المقام من هذا القبيل، كما هو واضح؛ نظراً إلى احتمال خصوصية في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بلحاظ أهمّيتهما.
و يرد على الثاني؛ بأنّ الإحسان إلى الغير و إن يستفاد من الآية المزبورة جوازه، و نفي السبيل على المحسن بإضراره أو عتابه، و لكنّها لا تدلّ على جواز التصرّف في مال الغير في مقام الإحسان، و لا نظر لها إلى جعل الولاية على تولّي امور الميّت.
و من هذا القبيل استدلال صاحب «المسالك»[١] بقوله تعالى: «تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى ...»[٢] حيث يرد عليه الإشكال الوارد على الوجه الثاني، كما هو واضح.
فعمدة الدليل على ذلك هو: ما ورد من النصوص المستفيضة في خصوص المقام:
منها: قول أبي جعفر عليه السلام: «إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس»[٣] في صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع السابق آنفاً.
و منها: قول الرضا عليه السلام: «فلا بأس إذا رضي الورثة و قام عدل في ذلك» في صحيح آخر لإسماعيل بن سعد[٤].
و منها: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصيّة و له خَدَم و مماليك و عُقَد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟
[١] - مسالك الأفهام ٦: ٢٦٥.
[٢] - المائدة( ٥): ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ١.