كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٩ - الوصيّ أمين لا يضمن إلّا مع التعدّي
بين الفقهاء كما في «الجواهر»[١]، بل لا خلاف في ذلك بين أهل الإسلام كما عن «جامع المقاصد»[٢].
أمّا أنّ الأمين لا يضمن: فلا خلاف فيه أيضاً، كما هو واضح، بل من المسلّمات. و قد دلّت عليه النصوص المتواترة الواردة في أبواب الفقه المختلفة، كالوديعة و العارية و اللقطة و غيرها من الأبواب.
و نكتفي بذكر بعضها، مثل قول الصادق عليه السلام: «صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان» في صحيح الحلبي[٣].
و من الواضح: أنّ المال الموصى به وديعة عند الوصيّ. و المقصود من قوله عليه السلام: «مؤتمنان» عدم جواز اتّهامه و لا تحميل الضمان عليه عند عدم التفريط.
و في صحيح آخر عنه عليه السلام: «إذا كان مسلماً لا ضمان عليه»[٤].
و قول أبي جعفر عليه السلام: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً» في مرسل أبان[٥].
و قوله عليه السلام في صحيح مسعدة بن زياد: «ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته»[٦].
و مثله معتبرة مسعدة بن صدقة[٧] و غيرها من النصوص الدالّة على نفي ضمان الأمين.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٢.
[٢] - جامع المقاصد ١١: ٢٨٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٣، مع تفاوت يسير.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٨٠، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٥.
[٦] - وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٧] - وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٩.