كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - حكم ما لو تشاحّ الوصيان
(مسألة ٤٣): لو مات أحد الوصيّين، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لا يخلو من قوّة (١).
- من الأب أو الجدّ أو أكبر أولاده الذكور- غير الوصيّ. و إلّا لا ريب في أنّ الوليّ يتولّى أمر الميّت من دون حاجة إلى الحاكم.
و بهذا البيان اتّضح وجه إلزام الوصيّين على نظر ثالث إذا كان تشاحّهما ناشئاً من اختلاف اجتهادهما. فالوجه فيه بعينه هو الوجه في إجبارهما على الاجتماع؛ لأنّ بإلزامهما على نظر الثالث يتحقّق اجتماعهما، و إن لم يمكن ذلك تصل النوبة إلى الاستبدال.
و الحاصل: أنّه ما دام أمكن إلزامهما على الاجتماع فهو الواجب؛ لأنّ بذلك يُعمل بالوصيّة، و لكنّه ما دام لم يخرجا بالتشاحّ عن العدالة.
١- وفاقاً للعلّامة في «القواعد» و محكي «إرشاده» و «تحريره» و الشهيدين و صاحب «الرياض» و فخر المحقّقين و جماعة آخرين، على ما نسب إليهم في «الجواهر»[١].
و الوجه فيه: أنّ مقتضى تعدّد الوصيّ و اشتراط اجتماعهما عدم رضا الموصي برأي أحدهما مستقلّاً، بل الوصيّ هما معاً لا أحدهما منفرداً؛ فيكون هذا من قبيل ما لو لم يمكن اجتماع الوصيّين في الرأي للتشاحّ أو غيره.
فكيف هناك لو كان المانع من جانب أحد الوصيّين يجوز للحاكم أن يستبدل
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤١٣- ٤١٤.