كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - يحسب الثلث بعد الدين و الواجبات المالية
(مسألة ٣٣): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين و الواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه (١).
و لا يخفى: أنّ جميع الأحكام المذكورة في هذه المسألة مورد تسالم الفقهاء، و لا خلاف في ذلك.
و لكن بقيت صورة لم يتعرّض لها السيّد الماتن، و هو: أنّ تعيين الثلث من جانب الموصي إنّما يكون نافذاً فيما إذا كان الثلثان حاضراً و في سلطة الورثة.
و أمّا إذا لم يكن حاضراً أو لم يكن في سلطتهم- بأن كان غائباً أو في سلطة غيرهم- ففي نفوذ تعيين الثلث في مال معيّن أو مبلغ كلّي- كمائة دينار- إشكال، كما قال به في «جامع المقاصد» و «الحدائق» و «الجواهر»[١].
و الوجه فيه: أنّ للورثة سهمين من العين الموصى بها، و للموصي سهم؛ فإذا عيّنها بعنوان الثلث لا بدّ من تمكين الورثة من قيمة ثلثي العين الموجودة في ثلثي التركة؛ فمن هنا يعتبر في تعيين الثلث تسليط الورثة على ثلثي التركة.
و لكن إطلاق دليل نفوذ الوصيّة في الثلث ينفي هذا الإشكال.
يحسب الثلث بعد الدين و الواجبات المالية
١- و الوجه فيه: أنّ إخراج الثلث عملٌ بالوصيّة، و إنّما يجوز العمل بالوصيّة بعد إخراج الدين و ما يلحق به من الواجبات المالية؛ نظراً إلى وجوب تقديم إخراج الديون على العمل بالوصيّة.
و قد دلّ على ذلك نصوص معتبرة بالصراحة:
[١] - جامع المقاصد ١٠: ١٢٦؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٤٩؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣١٤.