كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - حكم ما يُملك بالموت و بعد الموت
و حسابه من تركته فيما إذا أوجد سببه قبل موته مطلقاً في جميع صور الوصيّة.
و الوجه فيه: كون المِلك لمن أوجد سببه؛ لإضافته إليه عرفاً؛ فإنّ المسبّب أثر للسبب؛ فمن أوجد السبب هو الذي أوجد المسبّب.
ففي محلّ الكلام: يكون الصيد مسبّباً لنصب الشبكة و أثره، و إنّ نصب الشبكة سبب له. فحيث إنّ الميّت هو الذي أوجد السبب بنصب الشبكة في زمان حياته فهو الموجد للمسبّب أيضاً؛ فلذا يضاف الصيد عرفاً إلى الصائد و الزرع إلى الزارع، لا إلى مالك الشبكة و الأرض.
هذا واضح فيما إذا وقع الصيد في الشبكة قبل تقسيم التركة.
و كذا إذا لم يكن الموصى به معيّناً زائداً عن الثلث أو كلّياً كذلك، كمائة دينار؛ بأن كان كسراً مشاعاً بقدر الثلث أو أزيد، كالنصف و أربعة أخماس و نحو ذلك من الكسور الزائدة عن الثلث؛ لأنّ الصيد الواقع في الشبكة يكون كسائر أموال الميّت من التركة، فيُضمّ إلى سائر أمواله، و يحسب من المجموع الوصيّة و الدين، و ينتقل الباقي إلى الورثة بلا كلام.
و أمّا لو وقع الصيد في الشبكة أو حصل أيّ ثمار و نتاج آخر أوجد الميّت سببه بعد تقسيم التركة، أو فيما إذا أوصى بمعيّن زائد عن الثلث، فصار بقدر الثلث بعد وقوع الصيد في الشبكة بضمّه إلى التركة.
و كذا لو أوصى بكلّي- كمائة دينار- و كان زائداً عن الثلث، ثمّ صار بقدر الثلث بعد وقوع الصيد في الشبكة بضمّه إلى التركة، فقد يشكل حينئذٍ بأنّ آلة الصيد بعد التقسيم كان ملك الوارث.
و كذا في الوصيّة بالمعيّن و الكلّي الزائد عن الثلث؛ نظراً إلى تعيُّن باقي الأموال- التي منها الشبكة- لملك الورثة.