كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - لا فرق في نفوذ الوصيّة بمقدار الثلث بين تعلّقها بالمعيّن أو المشاع
الإرشاد»، و نسبه في «الحدائق» إلى الشيخ المفيد.
و لكن المشهور اعتبارها و نفوذها و عدم الأثر للردّ اللّاحق، كما حكى الشهرة في «الشرائع»[١] و «الجواهر»[٢] و «الحدائق»[٣]، و نسبه في «جامع المقاصد»[٤] إلى الأكثر.
و عمدة الدليل على ذلك هو النصّ المعتبر؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أوصى بوصيّة و ورثته شهود فأجازوا ذلك، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ فقال عليه السلام: «ليس لهم ذلك، و الوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته»[٥].
و مثله صحيح منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى بوصيّة أكثر من الثلث و ورثته شهود، فأجازوا ذلك له؟ قال عليه السلام: «جائز»[٦].
هاتان الصحيحتان صريحتان في نفوذ إجازة الوارث و عدم اعتبار الردّ اللّاحق.
و في «المسالك» جعل ذلك مدلولًا لغيرهما من الأخبار أيضاً، و كذا في «الجواهر». و لكن لا حاجة في الاستدلال لذلك إلى غير الصحيحتين المزبورتين بعد صراحتهما في المطلوب.
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١٩١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٢٨٤.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٤٢٤.
[٤] - جامع المقاصد ١٠: ١١٣.
[٥] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٣، كتاب الوصايا، الباب ١٣، الحديث ١.
[٦] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٤، كتاب الوصايا، الباب ١٣، الحديث ٢.