كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - حكم الوصيّة بالواجب غير المالي
في بعضها عنوان «الدين على الصلاة»، مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه، فخاف أن يُدركه الصبح فلم يُصلّ صلاة ليلته تلك؟ قال عليه السلام: «يؤخِّر القضاء و يُصلّي صلاة ليلته تلك»[١].
و اشكل فيه سنداً: بأنّه في حكم المراسيل، حيث نقله ابن طاوس من كتابه «غياث سلطان الورى»، و أنّ روايات هذا الكتاب في حكم المراسيل.
و دلالةً: بأنّ إطلاق الدين على الصلاة يكون من كلام زرارة لا من كلام المعصوم.
و ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه قال- في حديث طويل مشتمل على جملة من وصايا لقمان لابنه- «يا بُنيّ إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء، صلّها و استرح منها؛ فإنّها دينٌ ...»[٢].
و رُدّ أوّلًا: بأنّ طريق الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري- الواقع في سنده ضعيف- بالقاسم بن محمّد الأصفهاني؛ لعدم توثيقه، و عدم معلومية اتّحاده مع القاسم بن محمّد الجوهري.
و ثانياً: بأنّ مجرّد حكاية الإمام عن لقمان لا يستلزم تقريره، حتّى من جهة إطلاق الدين على الصلاة، بل نظره عليه السلام إلى الاستشهاد بكلام لقمان لإثبات أهمّية الصلاة و حسن المبادرة إليه.
و لهذه الرواية طريق آخر رواها ابن طاوس في كتابه المزبور، و قد عرفت:
أنّه في حكم المراسيل.
و من النصوص المستدلّ بها: رواية الخثعمية لمّا سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ
[١] - وسائل الشيعة ٤: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١١: ٤٤٠، كتاب الحجّ، أبواب آداب السفر، الباب ٥٢، الحديث ١.