كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - الواجب المالي يخرج من أصل المال
و تفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ، كأداء ديونه و أداء ما عليه من الحقوق، كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ (١)،
دام فيه الروح يبيّن به، فإن قال بعدي، فليس له إلّا الثلث»[١].
و حيث إنّ هذا الحكم من المسلّمات و تكون النصوص الدالّة[٢] عليه بالغة حدّ التواتر، لا حاجة إلى ذكر جميع هذه النصوص.
الواجب المالي يخرج من أصل المال
١- و ذلك لأنّ الواجب المالي قد صرّح في الكتاب العزيز بتقديمه على الميراث، قال اللَّه تعالى: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ»[٣]. و قد دلّت النصوص المتظافرة على أنّه يُبدأ أوّلًا بتجهيز الميّت؛ فإنّه أولى بماله، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث. و هذا من المسلّمات، و لا شبهة فيه. و لا حاجة في إخراج الدين من أصل التركة إلى الوصيّة، بل لا دخل لها في وجوب إخراج الدين من أصل المال.
أمّا الحجّ: فإن كان واجباً بالاستطاعة- المعبّر عنه بحجّة الإسلام- فلا خلاف في إخراجه من أصل المال. و قد صرّح به في صحيح ضريس الكناسي، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام، فنذر نذراً في شكر ليحجّنَّ به رجلًا، فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره الذي
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٨، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٧ و ٣٩٨، كتاب الوصايا، الباب ١١ و ٦٦ و ٦٧.
[٣] - النساء( ٤): ١١.