مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
يحدثون به و الخبر متصل السند.
إن قلت:- قد قام الاجماع من فقهاء الشيعة على العمل بالأخبار المدونة في كتبهم المعروفة المعتبرة كالكتب الاربعة في هذه الأعصار بل لا يبعد كونه ذلك من ضروري المذهب كما نص عليه الشيخ الأنصاري.
قلنا:- إن الأجماع إنما قام على العمل بما فيها بنحو الأجمال لا على العمل بكل واحد منها فلا يدري أي نوع منها كيف و العاملون بها إختلفوا فبعضهم عمل بها بإعتبار إنها قطعية الصدور كما عن طائفة من الاخباريين و عليه فالذي لا يقطع بالصدور ليست حجة عنده.
أو من جهة القول بحجية الظن المطلق. و عليه فالذي لا يقول بحجية الظن المطلق ليست بحجة عنده من هذه الجهة.
أو من جهة كون الراوي لها في كل طبقه عدلا ضابطا زكاه عدلان و يسمى بالصحيح الأعلائي كما عن صاحب المدارك و غيره:
و عليه فلا يكون الخبر الموجود فيها الذي ليس له هذه الصفة حجة عنده أو من جهة كون الراوي عدلا زكاه و لو عدل واحد و يسمى بالصحيح المشهور. و عليه فلا يكون الخبر الموجود فيها الذي ليس فيه هذه الصفة حجة عنده أو من جهة كون الراوي ثقة في مذهبه فيعتبر عنده من الأخبار الموجودة فيها خصوص ما كان رواته ثقات أو من جهة شهرة الخبر فلا يعمل بغير المشهور منها أو من جهة عمل الأصحاب به كما عن المحقق فلا يعمل بغيره أو من جهة حصول الوثوق بالصدور فلا يعمل بغير ما فيه هذه الصفة. و هذا نظير ما إذا إتفق جماعة من الفقهاء على رؤية امرأة لكونها أخت لاحدهم و زوجة لآخر و أم لآخر و ربيبة لآخر و رضيعة لآخر فانه لا يحل