مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٣ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
لعدم وجود اليقين فيها حال الشك بل ينقلب اليقين إلى الشك و الجهل بالواقع مضافا إلى أن هذا التعبير يناسب التعابير عن الاستصحاب في الموارد الخاصة فيستفاد منه الاستصحاب لأن كلامهم (ع) بمنزلة كلام واحد يكشف بعضه عن بعض و يفسر بعضه بعضا و يكون قرينة عليه بحيث ينعقد له ظهور في ذلك كما هو الحال عند العلماء في القرآن الكريم و عليه فيستفاد منها الاستصحاب.
سلمنا انها ظاهرة في القاعدة و لكن يفهم منها بطريق الاولوية حجيه الاستصحاب لأن اليقين إذا كان يبني عليه مع زواله للقطع بفساد مدركه أو نسيانه أو الشك فيه فبالطريق الاولى أن يبني عليه مع بقائه و العلم بصحة مدركه.
سلمنا عدم قيام الاجماع و عدم الظهور المذكور فيمكن ارادتهما معا فان في الاستصحاب يكون الشك في الشيء. عند العرف و لذا اعتبرنا فيه بقاء الموضوع عرفا فهو نظير ما لو قلنا إذا شككت في الشيء فاعمل بخبر العدل فانه يشمل الشك في بقاء الحكم كما يشمل الشك في حدوثه، و دعوى عدم الجامع بين القاعدة و الاستصحاب لأن الشك في الاستصحاب يكون في بقاء الشيء و في القاعدة بنفس وجود الشيء فالشك في كل منهما ملحوظا بالنسبة للشيء بلحاظ غير اللحاظ الآخر فلا يمكن جمعها بارادة واحدة لاختلاف اللحاظين و ارادة معنيين من لفظ واحد بارادة واحدة و هو باطل.
قلنا لا يلزم ذلك و يكفي لحاظ نفس اليقين بما هو عنوان من العناوين و كذلك الشك في متعلقه بما هو شك و عنوان من العناوين فيكون المراد معنى واحد ليشمل القاعدة و الاستصحاب بل يشمل قاعدة الاشتغال لما فيها من يقين و شك و هذا نظير ما إذا قال لك المولى إذا