مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨ - القرآن الكريم
تعالى «أوفوا بالعقود» «و أحل اللّه البيع» «و تجارة عن تراض» «فرهان مقبوضة» «و لا تؤتوا السفهاء أموالكم» «و لا تقربوا مال اليتيم»، «و أحل لكم ما وراء ذالكم»، «و إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، «و لو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة»، «فآسألوا أهل الذكر»، «عبدا مملوكا لا يقدر على شيء»، «و ما على المحسنين من سبيل» إلى غير ذلك بل و في العبادات أيضا كذلك مثل قوله «إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام»، و غير ذلك مثل آيات التيمم و الوضوء و الغسل و الصلاة و غيرها و هذه و إن ورد فيها أخبار في الجملة إلا أنه ليس كل فرع مما يتمسك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المعارض فلاحظ.
الوجه الرابع: إن وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظواهره لأن من تلك الظواهر ظواهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا حتى ظواهر الكتاب.
و فيه أن فرض وجود الدليل على حجية الظواهر يوجب عدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر لأنه أخص منها مع أن ظواهر الآيات الناهية لو نهضت للمنع عن ظواهر الكتاب لمنعت عن حجية أنفسها لأنها منها إلا أن يمنع شمولها لأنفسها فتأمل (و ينبغي التنبيه) على أمرين:
الأول: إذا إختلفت القراءة و كان إختلافها موجبا لأختلاف الحكم الشرعي كما في قوله تعالى «حتى يطهرن» حيث قرأ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال و قرأ بالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء عن الحيض فمع التكافؤ في القراءة يتوقف و يرجع إلى غيرهما فيستصحب الحرمة فيما نحن فيه قبل الإغتسال أو بالجواز بناء أعلى عموم قوله تعالى: