مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٨ - التنبيه الرابع في استصحاب عدم التذكية
التسمية شرط ذكري.
الثاني بأن الميتة عند الشارع عبارة عما زهق روحه بغير التذكية إذ لا واسطة بينهما و إلا لزادت النجاسات على ما عدوها. و فيها انه مصادرة محضة لأمكان دعوى العكس كامكان دعوى كون كل منهما أمرا وجوديا فيكونان من الضدين الذين لا ثالث لهما كل مختص بحكم مغاير للاخر. و لزوم زيادة النجاسات على ما عدوها لا ضير فيه مع انه يمكن منعه لأن الواسطة و هو المذبوح الفاقد لشروط التذكية لما الحقوها بالميتة حكما بدليل خارجي فهو ميتة حكما و إن لم تكن ميتة موضوعا.
الثالث ان الحكم لم يرتب في الشرع على الميتة بل على غير المذكى و فيه وضوح فساده لما تقدم من الآيات و الأخبار التي جعلت الميتة موضوعا للحرمة.
الرابع امكان دعوى ان الميتة عبارة عما زهق روحه مطلقا فتشمل حتى المذكى إلا أن المذكى خرج بالدليل عن تحته و حكم بحليته فيكون خارج عن الميتة حكما و ان كان منها واقعا فاذا شك في تحقق عنوان المخصص يرجع الى العام و يحكم بترتب احكام الميتة.
و فيه ان الشبهة مصداقية و لا يرجع فيها للعام الا ان يقال ان الشبهة المصداقية انما لا يرجع فيها للعام اذا لم يكن أصل موضوع يحرز به عدم المخصص كما لو شككنا في عروض الفسق لزيد العالم فإنه يستصحب عدم فسقه و يتمسك بالعام و هو اكرم العلماء على وجوب اكرامه و فيما نحن فيه نستصحب عدم التذكية الذي هو المخصص و نتمسك بعمومات الميتة و نرتب آثار الميتة لكن التحقيق ان الميتة ليس لها عموم لأنها هي الموت حتف الانف و الأصل لا يقتضيها فبعد الحياة يتعارض الاصلان استصحاب عدم التذكية و استصحاب عدم الميتة و يتساقطان فيرجع لأصالة الحل و أصالة الطهارة و يرشد الى