مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٦ - (دوران الأمر بين المتباينين)
ترك المحرمات و يهون عليها التجنب عنها فيكون مفاده مفاد قوله (ع) «من ترك ما اشتبه عليه من الائم فهو لما إستبان له أترك».
و أما دعوى إنجبار النبوي و المرسل بالشهرة و الاجماع فهي فاسدة لأنه للخصم أن يمنع إنجبارها بذلك بعدم إستناد المشهور في الحكم بالإحتياط اليهما كما هو المشهور بل إلى القاعدة سلمنا كفاية الشهرة في الانجبار لكن مع وضوح مدرك الشهرة وضعفه لا يعول عليها في الجبر، و الاجماع المدعى واضح الخلاف لما عرفت من خلاف جملة من العلماء مضافا إلى معلومية ضعيف مدركه و هو القاعدة العقليه.
و أما رواية ضرير ففيها إن لفظ الخلط ظاهر في المزج بقرينة السمن و الجبن حيث أن الأختلاط فيهما لا محالة يكون بنحو المزج غالبا.
و أما رواية ابن سنان فظاهرها قيام المبينة على أن المشتبه ميتة فيكون مفادها مفاد الاخبار الدالة على حيلة المشتبه حتى تعلم الحرام بعينه لا سيما موضوعها كل شيء، و للضمير في (فيه) عائد اليه فإن الشيئية ظاهرة في الموجود الواحد لا الموجودات المتعددة فلا تصدق الرواية على الشبهة المحصورة التي فيها الميتة و لا أقل من الشك في الصدق فيسقط الاستدلال.
و أما رواية إسحق بن عمار فان الظاهر منها هو العلم التفصيلي بأن هذا الذي يشتريه فيه ظلم بعينه لأحد. و عليه فالرواية دالة على جواز إرتكاب أطراف الشبهة المحصورة لأن كل واحد منها لا يعلم بأن ظلم فيه أحدا.
و أما حديث التثليت ففيه أنه محمول على الأستحباب كما عن بعضهم أو على الأرشاد كما عن جماعة، و الغريب أن الشيخ الانصاري (ره)