مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٧ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها فكيف يعلل عدم الاعادة بأن الاعادة تستلزم نقض اليقين بالشك و انما يصح أن يعلل جواز الدخول في الصلاة بذلك لوجوب إحراز الطهارة قبلها.
قلنا لو كان انكشاف أن الصلاة واقعة في النجاسة المظنونة سابقا أمكن أن يقال ذلك لكن ليس للرواية ظهور في ذلك و انما تدل على أنه رأى نجاسة في ثوبه بعد الصلاة و لم يعلم أنها كانت سابقا أو وجدت لاحقا بعد الصلاة فليس عنده أنكشاف لوقوع الصلاة بالنجاسة.
و منها ما في الصحيحة الثالثة لزرارة عن أحدهما (ع) فان فيها «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك في اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه و لا يعتد بالشك في حال من الحالات» و هي ظاهرة في ارادة الاستصحاب بملاحظة وحدة التعبير و السياق و التوافق في ذكر اليقين و النقض و الشك و ما شابه ذلك و قد تمسك بها في الوافية و وافقه على ذلك شارحها و تبعه جماعة ممن تأخر عنه.
و المراد بالاستصحاب هو استصحاب الأشتغال اليقيني بالصلاة و انه لا ينقض بالشك في الأمتثال بالاكتفاء بالركعة المشكوكة بل يجب أن يضيف إلى الصلاة ركعة أخرى غاية الامر ان كيفية اضافة تلك الركعة لم يتعرض لها في الرواية فيمكن ان تكون الاضافة بعد التسليم كما عليه الامامية أو قبل التسليم كما عليه غيرهم. و كيف كان فالاضافة تفهم كيفيتها من غير هذه الرواية.
و الحاصل أن قوله (ع) «و لا ينقض:- الخ» بيانا للقاعدة التي تقتضي إضافة الركعة للصلاة فان في المقام لا ينقض يقينه بعدم