مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩ - إنقسام الاجماع إلى لفظي و لبي
و لو قلنا بحجية خبر الواحد لأن التواتر صفة قائمة في الخبر تحصل من أخبار جماعة تفيد العلم بصحة الخبر للمخبر به و حصول العلم بالتواتر للناقل من االموازم التي تختلف بإختلاف الحالات و النفسيات و الظروف و الأحوال فحصول التواتر لشخص لا يوجب حصوله لآخر حتى لو علمنا علم اليقين بأنه قد تواتر عنده فكيف بالخبر الواحد.
الاجماع للقولي و الاجماع السكوتي:
و باعتبار إنقسام الاجماع إلى اتفاق أقوال العلماء و إلى قول بعضهم و سكوت الآخر ينقسم الاجماع إلى اجماع قولي و اجماع سكوتي و قد يسمى بعدم الخلاف.
فالإجماع القولي: هو عبارة عن تصريح العلماء بحكم واحد متفقين عليه.
و الإجماع السكوتي:- عبارة عن حكم بعض المجتهدين بشيء إطلع عليه الباقون فسكتوا و هو ليس بحجة عندنا لما عرفت أن الاجماع المعتبر هو الإتفاق الكاشف و من الظاهر أن السكوت أعم من الاتفاق لإحتمال ان السكوت كان لأجل التوقف أو لمهلة النظر أو لتجديده أو لأجل التقية في الإنكار.
و أما عند أهل السنة فلما عرفت من أن الإجماع عندهم هو الإتفاق.
و السكوت أعم منه.
إنقسام الاجماع إلى لفظي و لبي:
و باعتبار إتفاق المجتهدين في الفتوى لفظا و معنى كما لو قالوا بمقالة واحدة إن الكلب نجس أو عدم إتفاقهم في اللفظ بل كل عبر بتعبير